‫Togokhai وانتصرت الثورة السورية‬

منشور رقم ٨٦٩ من منشورات مجموعتي الجديدة سوريا togokhai روى الإمام ابن الجوزي
حادثة وقعت أثناء الحج في زمانه؛
إذ بينما الحجاج يطوفون بالكعبة ويغرفون الماء من بئر زمزم قام أعرابي فحسر عن ثوبه، ثم بال في البئر والناس ينظرون، فما كان من الحجاج إلا أن انهالوا عليه بالضرب حتى كاد يموت، وخلّصه الحرس منهم، وجاؤوا به إلى والي مكة، فقال له: قبّحك الله، لِمَ فعلت هذا؟ قال الأعرابي: حتى يعرفني الناس، يقولون: هذا فلان الذي بال في بئر زمزم!!
وهذا حال الكثير من هواة الصعود الصاروخي إلى قمم الشهرة والإثارة والمتابعة الإعلامية
يعمدون إلى الاستفادة من مدرسة ذاك الأعرابي، والاعتبار بمنهجه في الدوس على القيم المحترمة، والمبادئ المعتبرة، والفطر السليمة بغية أن يقول الناس: هذه فعلة فلان المعروف، أو من هنا مرّ فلان المشهور،
ولا يبالي بعدها بالدعاء أو الشتم أو التأسف أو الحوقلة
وفي عصرنا الراهن أصبح فعل الأعرابي في زمزم سُنّة يحتذي بها بعض من استحسن فكرته، بل ربما ظاهرة لدى جمهور من الصحفيين و الكتاّب والروائيين وهي فرصة أولئك الصاعدين لبلوغ الشهرة والوصول إلى القراء.