‫من أخلاق المؤمنين-جيل الترجيح وهران-‬

عن أبي الدَّرداء -رضي الله عنه- قال: سمعت النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن فإنَّ الله -تعالى- ليبغض الفاحش البذيء» (رواه التِّرمذي وصحَّحه الألباني).
وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنَّة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنَّة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنَّة لمن حسن خلقه «
و قال أيضا «إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربكم منِّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً "
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: «إنَّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصَّائم القائم» (رواه أبو داود وصحَّحه الألباني).
وكان من دعاءه صلى الله عليه وسلم "«...واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عنِّي سيّئها إلا أنت «
وقال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - "معالي الأخلاق للمؤمن، قوة في لين وحزم في دين وإيمان في يقين وحرص على العلم واقتصاد في النفقة، وبذل في السعة وقناعة في الفاقة ، ورحمة للمجهود وإعطاء في كرم وبر في استقامة "
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول وهو يتكلم عن منهج السلف في الأخلاق والسلوك "يأمرون بالصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء، والرضا بمر القضاء، ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال "
و حسن الخلق ليس محصورا في الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة فقط، بل حسن الخلق أوسع من ذلك ،فهو يعني إضافة إلى الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة ، التواضع وعدم التكبر ولين الجانب، ورحمة الصغير واحترام الكبير ، ودوام البشر وحسن المصاحبة وسهولة الكلمة وإصلاح ذات البين والتواضع والصبر والحلم والصدق وغير ذلك من الأخلاق الحسنة والأفعال الحميدة التي حث عليها الإسلام ورغب فيها.
فهذه المجموعة "من أخلاق المؤمنين " فضاء للتذكير بمحاسن الأخلاق ،وإعانة بعضنا بعضا على التحلي بها ،قال تعالى "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ" وقال أيضا : "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" .